مكي بن حموش

6304

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال السدي : الأنداد هنا من الرجال يطيعونهم في معاصي اللّه جلّ ذكره . وقيل : الأنداد : الأوثان « 1 » . ثم قال : لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ من ضم الياء ، فمعناه : فعل ذلك ليزيل الناس عن توحيد اللّه سبحانه والإقرار به « 2 » والدخول في دينه « 3 » ، ومن فتح الياء ، « 4 » فمعناه : ليضلّ في نفسه عن دين اللّه سبحانه . والتقدير : إنه لما كان أمره لعبادة الأوثان يؤول إلى الضلال « 5 » كان « 6 » كأنه إنما فعل ذلك ليصير ضالا « 7 » . وقد تقدم شرح هذا بأبين من « 8 » هذا . ثم قال تعالى : قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ، أي : قل يا محمد لهذا الكافر ( لنعم اللّه ) « 9 » تمتع بكفرك إلى أن تستوفي أجلك إنك في الآخرة من الماكثين في النار . وهذا لفظ معناه التهدد والوعيد ، مثل قوله : فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 128 . ( 2 ) ( ح ) : " عزّ وجلّ " . ( 3 ) ( ح ) : " دينه جلت عظمته " . ( 4 ) اقرأ ابن كثير وأبو عمرو : " ليضل " بفتح الياء ، وقرأ الباقون بضمها . انظر : حجة القراءات 620 ، والمحرر الوجيز 14 - 66 . ( 5 ) ( ح ) : " الضلالة " . ( 6 ) في طرة ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) " ضلالا " ( 8 ) فوق السطر في ( ع ) . ( 9 ) ( ح ) : " بنعم اللّه تعالى " .